الشهيد الثاني

91

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

عليه ولو بالتخويف فباشر بنفسه على الأقوى ( 1 ) . واعلم أن ظاهر العبارة كون ما ذكر تعريفا للصوم كما هو عادتهم ، ولكنه غير تام ، إذ ليس مطلق الكف عن هذه الأشياء صوما كما لا يخفى ( 2 ) ويمكن أن يكون تجوز فيه ببيان أحكامه ( 3 ) ، ويؤيده أنه لم يعرف غيره من العبادات ، ولا غيرها في الكتاب غالبا ( 4 ) وأما دخله ( 5 ) من حيث جعله كفا وهو أمر عدمي فقابل للتأويل بإرادة العزم على الضد ( 6 ) أو توطين النفس عليه ( 7 ) ، وبه يتحقق معنى الإخلال به إذ لا يقع الإخلال إلا بفعل فلا بد من رده إلى فعل القلب ( 8 ) ، وإنما اقتصر على الكف مراعاة لمعناه